الشهيد الثاني
138
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
غيرها به مع السعة . « ولو تمكّن من » استعمال « الماء انتقض » تيمّمه عن الطهارة التي تمكّن منها ، فلو تمكّن مَن عليه غير غسل الجنابة من الوضوء خاصّةً انتقض تيمّمه خاصّةً ، وكذا الغسل . والحكم بانتقاضه بمجرّد التمكّن مبنيٌّ على الظاهر ، وأمّا انتقاضه مطلقاً فمشروطٌ بمضيّ زمانٍ يسع فعل المائيّة متمكّناً منها ، فلو طرأ بعد التمكّن مانعٌ قبله كشف عن عدم انتقاضه - سواء شرع فيها أم لا - كوجوب الصلاة بأوّل الوقت والحجّ للمستطيع بسير القافلة ، مع اشتراط استقرار الوجوب بمضيّ زمانٍ يسع الفعل ؛ لاستحالة التكليف بعبادةٍ في وقت لا يسعها . مع احتمال انتقاضه مطلقاً كما يقتضيه ظاهر الأخبار « 1 » وكلام الأصحاب « 2 » . وحيث كان التمكّن من الماء ناقضاً ، فإن اتّفق قبل دخوله في الصلاة انتقض إ جماعاً على الوجه المذكور ، وإن وجده بعد الفراغ صحّت وانتقض بالنسبة إلى غيرها . « ولو وجده في أثناء الصلاة » ولو بعد التكبير « أتمّها » مطلقاً « على الأصحّ » عملًا بأشهر الروايات « 3 » وأرجحها سنداً ، واعتضاداً بالنهي الوارد عن
--> ( 1 ) قال في روض الجنان : « مثل قول الباقر عليه السلام : ما لم يحدث أو يصب ماءً » انظر روض الجنان 1 : 347 ، وراجع الوسائل 2 : 989 ، الباب 19 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل ، وكذا سائر أخبار الباب . ( 2 ) حيث عبّروا ب « التمكّن » أو « الوجدان » ولم يشترطوا استمراره . المناهج السوية : 322 . ( 3 ) وهو ما رواه محمّد بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، انظر روض الجنان 1 : 348 ، وراجع الوسائل 2 : 992 ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 .